الفاضل الهندي

224

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو كان الجرح يستوعب عضو الجاني ) المماثل لمحلّ الجناية من المجنيّ عليه . ( ويزيد عنه لم يتجاوزه ) إلى عضو آخر ، حتّى لو كان في تمام الرأس وكان رأس الجاني أصغر لم يتجاوز إلى الجبهة أو القفا فإنّهما عضوان غير الرأس ، ولا جرحنا العضو جراحتين تساويان جميعاً في المساحة تمام الجناية ( بل اقتصرنا ) في القصاص ( على ما يحتمله العضو وأخذنا عن الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح ) أرشاً يساويها نسبة إلى أرش أصل الجرح ، كما أنّ من قطع كفّاً كاملة الأصابع وكفّه ينقص إصبعاً اقتصّ منه وأُخذت دية الإصبع . وللعامّة ( 1 ) قول بعدم الأرش كما يقتصّ لليد الكبيرة من الصغيرة بلا ردّ . وعندنا أنّ المساحة هنا كالاسم في الأطراف كما عرفت . ( ولو كان نصف رأس المجنيّ عليه ) مثلا ( يستوعب رأس الجاني ) وقد ( استوعب ) الجراحة النصف فأريد القصاص استوعب رأس الجاني ، لأنّه مثله في المساحة وإن كانت في أحدهما في تمام الرأس وفي الآخر في نصفه . وكذا العكس . ( ولو كان المجنيّ عليه صغير العضو ) الّذي فيه الجانية ( فاستوعبته الجناية لم يستوعب في المقتصّ ) منه ( بل اقتصرنا على قدر مساحة الجناية ) . ( ولو أوضح ) مثلا ( جميع رأسه بأن سلخ الجلد واللحم عن جملة الرأس فإن تساويا ) أي الرأسان ( في القدر فعل به ذلك ، وإن كان الجاني أكبر رأساً لم يعتبر الاسم ) اسم العضو ( كما اعتبرناه في قطع اليد ) وغيرها من الأطراف ( حيث قطعنا الكبيرة والسمينة بالصغيرة والمهزولة ) وإن كان لجلد الرأس بنفسه اسم وهو الفروة والشوى وقد أُبين ( بل ) يعتبر حتّى ( تعرف مساحة الشجّة طولا وعرضاً فيشجّ من رأسه بذلك القدر ) فيسلخ من جلده ولحمه مثل ذلك ( إمّا من مقدّم الرأس أو مؤخّره ) أو وسطه ( والخيار إلى

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 161 .